| 0 comments ]

560918_424564950912616_232594078_n

لا حديث اليوم في قاعة الأساتذة بثانويتنا إلا عن قصة الوزير الوفا مع أحد الأساتذة المبرزين العاملين بثانوية محمد الخامس بأنفا- الدار البيضاء . يروي أحد الأصدقاء أن الوزير قام بزيارة مفاجئة تفتيشية للثانوية المذكورة وقام بتفقد سير الدراسة هناك، وسأل عن أحد الأساتذة العاملين هناك، فأخبرته الإدارة أن الأستاذ لم يلتحق بعمله بعد ولم يسحب جدول حصصه. بعد ذلك توجه الوزير إلى إحدى الثانويات الخصوصية بأنفا وسأل عن نفس الأستاذ فوجده يعمل هناك.  مما يدل على توفر الوزير مسبقا على معلومات عن الأستاذ المعني. يُروى أن الوزير أخذ من الأستاذ المعني رقم تأجيره وانصرف.

يُقال أن الأستاذ سيُعاقب بتوقيف راتبه واقتطاع المدة التي تفصل بين الدخول المدرسي وبين قرار الوزير... ويُتوقع أن ترافق هذه العقوبات المادية عقوبات زجرية أخرى... ألا يستحق هذا الزميل هذه العقوبات في نظركم؟

مما لاشك فيه أن بعض الزملاء من رجال ونساء التعليم يعتبرون عملهم بالمؤسسات العمومية بقرة حلوبا يُدر ضرعها رواتب شهرية غير مستحقة... ويتجهون إلى القيام بوظائف أخرى مقابل أجور أقل من تلك الرواتب التي يتقاضونها من الدولة. والضحية في نهاية المطاف هم أبناء هذا الشعب الذين يتفق على ضرورة تجهيلهم أساتذتهم ومديروا المهرجانات التي تُقام أثناء فترات امتحاناتهم، والقائمون على الإعلام العمومي التافه… وغيرهم.

أنا لست فقط من المؤيدين لقرار الوزير الأخير المتعلق بتعليق العمل بالمذكرة 109، بل إنني أرى أن يُلغى ما يُسمى بالتعليم الخصوصي لأن الشعب أصلا يؤدي ضرائب من المفترض أنها تعطي الحق لأبنائه في تعليم عمومي مجاني مُحترم.

إن قيم الأنانية والجشع هي السبب في تخلفنا الشامل الذي صار لا يُستثنى منه أي قطاع. وكنا نرجو أن يبقى التعليم بمعزل هذا الطوفان الذي رمى بنا في المؤخرة.

0 comments

Post a Comment