"الرويجل" اسم تصغير لرجل، لعلها كلمة لا تثير الكثير من الانتباه. ولكنها عندما تصبح اسما عائليا تصبح مثيرة لما هو أكثر من الانتباه. الكثير من زملاء الدراسة كانوا يتَندَّرُون بالاسم، خاصة أولئك الذين قابلتهم عندما غادرت بلدتي الصغيرة التي كبرت فيها.
كنت أعتقد، أن عائلتي هي الوحيدة في العالم التي تحمل هذا الاسم. لذلك كان هذا الاسم، على كل حال، مصدر إحساس لي بالتفرد. فأنا لم أُقابل في حياتي شخصا يحمل هذا الاسم من غير أقاربي.
لكن عندما ولجت عالم الفيسبوك منذ بضع سنوات، اكتشفت أن لقب "الرويجل" لا تحمله عائلتي وحدها. فقد تعرفت بفضل هذا الحيوان العجيب، "الفيسبوك"، على أشخاص كُثُر يحملون نفس اللقب، منهم أقارب لي لم أرهم يوما، يقطنون في مُدن أخرى، ومنهم أشخاص ينتمون إلى عائلات أخرى لا تشترك مع عائلتي سوى في تشابه اللقب، عائلات تقطن مناطق أخرى مثل مُدن مكناس وتازة وسلا وغيرها.
لكن آخر مفاجآت "الفيسبوك" هي أنني اكتشفت أن عائلة عربية، غير مغربية، تحمل نفس اللقب، فقد وصلتني رسالة من إحدى الصديقات في الشقيقة تونس تتساءل مُستغربة إن كنت حقا من أصل مغربي، لأنها، مثلي، كانت تظن أن هذا اللقبَ حِكرٌ على عائلتها التونسية. ووصلني في نفس اليوم طلب صداقة على الفيسبوك من أحد أقارب الصديقة التونسية.
وعلى ذكر تشابه الأسماء والألقاب، فالشقيقان التونسيان من أهالي ولاية تطاوين الواقعة شرق الجمهورية التونسية. واسم هذه الولاية يشبه اسم مدينة تطاوين في الشمال المغربي.
صحيح أن هذا الكائن العجيب لا تنقضي عجائبه. وإذا كانت أولى عجائبه أنه ساهم في تخلص الأمة من طغاة كانوا يظنون أنهم مانعتُهم شُرطتهم من الشعب، فإنَّ من عجائبه أيضا أنه له قدرة عجيبة على جَعل الطيور تقع على أشكالها....
بركاتك يا شيخ "فيسبوك"!











2 comments
العالم قرية صغيرة إذا ترجمة لقبك العائلي إلى لغة أخرى كالأفغانية أو أي لغة ستجد أقاربك هناك لست وحدك ياحسن من تحمل ذاك اللقب لك إخوة في كل ارجاء العالم
هذا أكيد أخي عبد اللطيف... شكرا على تفاعلك... مع أطيب المنى لك وللعائلة
Post a Comment