| 0 comments ]


في إطار مواكبتها للحراك الذي يشهد المغرب، وفي إطار التعبئة التي يعرفها الوطن استعدادا للاستفتاء المقبل على الدستور، نظمت اللجنة الثقافية التابعة لجامعة الحسن الثاني لقاء بين الكاتب الصحفي طلحة جبريل وطلبة مختلِف شُعَب الماستر يوم الثلاثاء 24 ماي الجاري.

طلحة جبريل إلى جانب د. عبد المجيد قدوري، قيدوم كلية الآداب بن مسيك- الدار البيضاء

وفي هذا اللقاء ألقى الأستاذ طلحة جبريل محاضرة حول "الحِراك في العالم العربي وانعاكاساته على المنطقة". ومن أهم ما جاء في هذه المحاضرة هو زعم الأستاذ جبريل أن ما تشهده المنطقة لا يعدو أن يكون انتفاضات، وليس بثورات، لأن الفرق حسب جبريل بين الانتفاضات والثورات هو أن الانتفاضات تُغير رأس النظام، ولكن الثورات تغير بنية النظام. لذلك فما دام رئيس الجمهورية التونسية الحالي هو رئيس برلمان بن علي، ورئيس الجمهورية المصرية الحالي هو وزير دفاع مبارك، فلا مجال للحديث عن ثورات.

بخصوص مسببات هذا الحراك، تحدث جبريل عن جملة من الأسباب أهمها الحكم الأوتوقراطي الفردي السائد في المنطقة والذي لم يعد مواكبا للعصر، والاستشراء غير المسبوق للفساد المالي والإداري، وتراكم المال والسلطة في دوائر ضيقة مرتبطة بالنظم القائمة، وظهور ظاهرة توريث الحكم، والقمع وتغول الأجهزة الأمنية ( مليون ومائتين وأربعين ألف شرطي في مصر مثلا)، وخنق الحريات العامة والتضييق على المجتمع المدني بالإضافة إلى تحول وسائل الإعلام الرسمي إلى أدوات ترفيه بدل وسائل نشر المعلومة.

وذهب جبريل إلى أن وسائل الاتصال الحديثة مثل المواقع الاجتماعية (الفيسبوك واليوتيوب والمدونات وتويتر)، بالإضافة إلى الهواتف المحمولة كان أهمها زبنائها هم الشباب، الذين شعروا أنهم مستبعدون من دوائر صنع القرار، لذلك استغلوها في تأطير أنفسهم والاحتجاج على الوضع القائم والسعي إلى تغييره.

لكن مشكلة الشباب، حسب طلحة جبريل، هو أنهم يعرفون ما لا يريدون، ولكنهم لا يعرفون ما يريدون. فهذه الانتفاضات التي تجتاح المنطقة ويقودها هؤلاء الشباب ليس لها برنامج. لذلك فإن ميدان التحرير في القاهرة مثلا لم يُخرِج زعيما ولا وزيرا ولا مشاركا في صنع القرار.

و في هذا السياق تساءل جبريل: هل شباب 20 فبراير، الذين يُضحون من أجل التغيير، والذين يتواجهون مع أجهزة الأمن، والذين لا يشكك أحد في نواياهم ووطنيتهم، يعرفون ماذا تريد الجماهير التي يقودونها؟

وخلص جبريل في نهاية المطاف إلى أن شباب هذه الحركة مثل سائق قطار لا يعرف الوجهة التي يقصدها ركابه.

0 comments

Post a Comment