كان أحد الأصدقاء قد نصحني ذات يوم أن أراجع نقودي بعد الأداء في أسواق مرجان... لم أُعِر نصيحته اهتماما كبيرا إلى أن وجدتني صباح أمس في موقف ذكرني بها...![]()
سعر البضاعة على الرفوف
كنت أنا وصديقي نقوم بجولة بين رفوف هذا السوق... سوق مرجان، فأردت أن أغتنم هذه الفرصة لأقتني بعض الأغراض... كان من بين هذه الأغراض صدرية الوقاية العاكسة للضوء، والتي صارت من لوازم السيارات بمقتضى مدونة السير الجديدة. كان ثمنها المكتوب على الرفوف هو 15.90 درهما... ولأن الأغراض التي اشتريتها كانت قليلة فقد عددت المبلغ الإجمالي الذي كان عليَّ أداؤه... لذلك فوجئت عندما طلبت مني الآنسة مبلغا أكثر بقليل من الذي كنت أتوقع.
![]()
سعر نفس البضاعة في الفاتورة
اتهمت نفسي في البداية، لأنني أعلم أنني لم أكن يوما أتمتع بعلاقة جيدة مع أساتذتي في الرياضيات... لكنني عندما ألقيت نظرة على الفاتورة وجدت أن ثمن الصدرية هو 19.20 درهما وليس 15.90 درهما كما كنت أتوقع... اتهمت ذاكرتي مجددا، لأنني لا أجيد حفظ الأرقام... فأنا بالكاد أحفظ رقمي الهاتفي ورقم تأجيري ورقم بطاقتي الوطنية.. إضافة إلى رقم هاتف والدي. ولا أتذكر في هذه اللحظات رقم ما مضى من سنوات عمري إلا إذا أخذت فاصلا أطرح فيه السنة التي وُلدت فيها من رقم السنة الحالية.
صدرية الوقاية
لحسن حظي كان معي صديقي أمين الذي سألته عن ثمن الصدرية لأتأكد، فبرَّأ، جزاه الله خيرا، ذاكرتي من تهمة الضعف. طلبنا من الآنسة المكلفة بالاستقبالات أن تنادي لنا على عامل المبيعات في رواق لوازم السيارات لنستفسره في الأمر... نادت عليه مرارا عبر الميكروفون لكن لم يظهر له أثر... انتظرنا عشرين دقيقة بالتمام والكمال بلا جدوى فاضطررنا أن نعيد للآنسة سلعتها ونستعيد نقودنا وننصرف...
أظن الآن أنه على مرجان أن يرفع شعار: "مرجان... الغش في الخدمة والأثمان".










0 comments
Post a Comment