| 0 comments ]



اختارت عدد من الصحف الأجنبية المتظاهرَ شخصية العام 2011. وبوصفي عربيا كان ينتمي إلى أمة قال فيها شاعرها:
آه لو يجدي الكلام ...
آه لو يجدي الكلام ..
هذه الأمَّة ماتت..
والسلام..
فصار ينتمي إلى أمة خرج فيها المتظاهر ليقول:
إذا الشعب يوما أراد الحياة   فلا بد أن يستجيب القدر
فقد صار لزاما عليَّ أن أرفع القبعة وأنحني لهذا المتظاهر... الذي خرج بصدره العاري ليواجه الموت... من أجل أن تُكتب لهذه الأمة الحياة.
شكرا جزيلا لك أيها المتظاهر... سواء عليك أسَقَطْت شهيدا في معركة الكرامة.. أم بقيت على قيد الحياة لترى صنيعَك في أمة كانت رميما... فبعثتها وجعلت منها شيئا عظيما.
شكرا لك يا قطرة من نكران الذات في محيطٍ منَ الأنانية... يا من علم أمة كان أفرادها يقولون: "نفسي ومن بعدي الطوفان"... أن يقولوا: "لماذا لا أكون الشرارة التي توقظ البركان؟"
شكرا لك يا قطرة من الشرف في محيطٍ من الدعارة... يا من علَّم أمة كان كثير من أفرادها يبيعون أعراضهم من أجل كِسرة خبز.. أنه ليس بالخبز وحده تحيا الأمم.. بل بِشحذ العزائم وإيقاظ الهِمَم.
شكرا لك يا قطرة من الشجاعة في محيطٍ منَ الجبن والذل والخنوع... يا من علم الحاكم البليد.. الذي لم يفهم يوما شيئا.. أنَّ الشعب إذا غضب مد قبضته ليجُرَّ الصنم.. ويجعله تحت القدم.
شكرا لك يا قطرة من الإيجابية في محيطٍ منَ السلبية... يا من علَّم أمةً أن الشمس لا تطلع بسبِّ الظلام... ولكنها قد تُشرق بصيحتك: "فليسقط النظام".
شكرا لكم أيتها الملايين التي جعلت لأيام الجُمَعِ رهبة في صدور الطواغيت... فجعلتهم يفكرون في أسبوع واحد بلا جمعة ويقولون: "يا ريت... !".
شكرا لك أيها المتظاهر... لأن علَّمتَنا أن حِرصَنا على حياة..أيِّ حياة.. هي السبب في ذلك الممات. وعلمتَنا أن البقاءَ في المذلةِ حُطام .. وأن الخلود قد يُنَال مِن حدِّ الحُسام.
شكرا لك لأنَّك أحرقت نفسك فكُنت أنت الشرارة.. التي أضرمت النار في تلك القذارة.

0 comments

Post a Comment