لا زالت "الفنانة" المغربية لطيفة أحرار تتفنن في صناعة الحدث باستعراض ما خفي من مفاتنها على أنظار نظارتها الكرام... فبعد عرضها المسرحي المثير للجدل، الذي ظهرت فيه على الخشبة بملابسها الداخلية، تطالعنا اليوم بقفشة جديدة بعدما رفعت قفطانها الوردي لتعرض على الناس ما كان حريا بها أن تُخفيه.
الواقع أن هذه الحركات غير اللطيفة من "الفنانة" لطيفة أحرار، لم تعد أحداثا منفردة، فتكرارها يفيد أن الممثلة المغربية تريد أن تشق لنفسها طريقا "فنيا" فريدا تشتهر به دون غيرها من الممثلات، وقد "نجحت" في ذلك فعلا.
تاريخ الفن، بمختلف ألوانه وصنوفه، مليء بفنانين عظام، وفنانات عظيمات، وأنا هنا أتحدث عن العظمة بمفهومها الفني، وليس الأخلاقي... العظمة التي يصنعها الفنان بموهبته وتفوقه على أقرانه فينال بها الشهرة والمجد في حياته، ويخلد بها اسمه في سجل ذلك الفن بعد مماته. المبدع الموسيقي بيتهوفن، والفنان الممثل أنطوني كوين والفنانة أنجلينا جولي وغيرهم اشتهروا بإبداعاتهم في مجالاتهم الفنية، لا بشيء آخر.
لكن في المقابل "فنانون" نكرات، عاشوا في الظل وماتوا فيه. لم يستطيعوا أن يلفتوا أنظار الجمهور إليهم. عاشوا مغمورين وماتوا مغمورين ... كانوا إذا حضروا لم يُعرفوا وإذا غابوا لم يُفتقدوا. منهم من بقي مغمورا بسبب ضعف موهبته، أو بسبب انعدامها. ومنهم من بقي مغمورا لأن الحظ لم يحالفه أو لأن الفرصة لم تُتح له أساسا. ومن هؤلاء من لم يبلغ المجد والشهرة إلا بعد أن مات.
لكن بين هؤلاء وأولئك فئة ثالثة، علمت أنها لا موهبة لها، ولا أنياب لها ولا أظافر تنحت بها اسمها على صخور تاريخ الفن، فقررت أن لا تبقى في الظل. فبحثت عن أسهل طريقة للفت الأنظار فلم تجد سوى الكشف عن سَوءاتها. وهذه اللعبة استسهلتها عدد من المتعطشات للشهرة، فلفتن بها الأنظار فعلا... فالمدونة المصرية علياء المهدي لم تستطع أن تشتهر بشيء آخر غير نشر صورها الفاضحة، و"فنانتنا" لطيفة أحرار، التي اختفت من ساحة الفن الجاد، لم تعد تجد لها نافذة تُطل من خلالها على جمهورها سوى نافذة ما تحت الحزام.
على كل حال، فـ"فنانتنا" التي حاولت إثارة الغريزة، فأثارت الشفقة، أخطأت الطريق. لأن بائعات الهوى و"فنانات" الأفلام الإباحية تفوقن عليها في هذا المجال، ولا استطاعة لها على مجاراتهن. لذلك فنصيحتنا لها أن تبحث لها في موهبتها عما تنال به إعجاب جمهورها. فجسدها لا قدرة له على حملها إلى ما يطمح إليه الممثلون والممثلات من مجد وشهرة، ولها في عدد ممن سبقها في هذا المجال خير مثال يحتذى، فالفنانات سعاد صابر، وأمينة رشيد، وحبيبة المذكوري وغيرهن ممن حملن الدراما المغربية على أكتافهن لم يشتهرن، ولم ينلن ما نلنه من شهرة ومجد إلا بمواهبهن.
ولـــ"فنانتنا" وأمثالها واسع النظر.











0 comments
Post a Comment